أبو بكر يموت بن مزرع العبدي
88
كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )
تنمّ وتعضه جاراتها * وأقود باللّيل من ظلمه فمن كلّ ساع لها ركلة * ومن كلّ جار لها لطمه « * » 81 [ المعلّم والأطفال ] حدثني يموت بن المزرّع « 1 » قال : . كان بالشّام معلّم ، رقيع طينة ، مشهور بشتم الصّبيان [ فذهبنا إليه نلومه « 2 » ] فقال : اقعدوا حتى تسمعوا ، فإن كنت معذورا وإلّا فلوموا ؛ قال : فقعدنا ، فقرأ عليه صبيّ منهم : هم الذين يقولون لا تنفقوا إلّا من عند رسول اللّه « 3 » . فقال : كذبت يا ماصّ سلحه ، أتلزم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نفقة لا تجب عليه ، وهو لا يملك مالا ؟ قال : فضحك [ وضحكنا ] « 2 » . ثم قرأ آخر : عليها ملائكة غلاظ شداد يعصون اللّه ما أمرهم ولا يفعلون ما يؤمرون « 4 » . فقال : يا ابن الفاعلة ، هؤلاء أكراد شهّاد زور ، ليسوا ملائكة . قال : فضحك وضحكنا ؛ وقلنا : ما نلومك بعد هذا « * * » . 82 [ دغفل النّسّابة يهزأ ببعض العرب ] أخبرنا أبو المعالي محمّد بن يحيى بن علي القرشي ، بجامع دمشق ، أنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد الإسفراييني ، أنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن الطّفّال « - 1 » بمصر ، أنا أبو محمّد الحسن بن رشيق العسكري ، أنا أبو بكر يموت بن المزرّع ، ثنا رفيع بن سلمة دماذ « - 2 » ، عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى ، قال : جاء قوم من بني سعد بن زيد مناة بن تميم إلى دغفل النّسّابة ، فسلّموا عليه وهو مولّي ظهره الشّمس في مشرقة له ، فردّ عليهم من غير أن يلتفت إليهم ، ثم قال
--> ( * ) الدرّة الفاخرة في الأمثال السائرة ، لحمزة الأصبهاني 2 / 354 . ( 1 ) في الأصل : المدرع . ( 2 ) زيادة لا يضاح المعنى . ( 3 ) الآية 7 من سورة المنافقين : هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ . ( 4 ) الآية 6 من سورة التحريم : عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ . ( * * ) أدب الكتاب للصولي ص 124 . ( - 1 ) في المطبوع من الأنساب : الطفيل : وانظر ترجمته ومصادرها في سند هذا الكتاب . ( - 2 ) في المطبوع من الأنساب : ودماذ ، وهو خطأ .